السبت، 3 أغسطس 2013

" كيك " أسطورة التدوين المصغر بالفيديو

 و في البداية كان يسبب قصر التغريدات عبر " تويتر " التي لا تتجاوز 140 حركة مشكلة لدى مستخدميه ، إلا أن هذا الاختصار اتضح مع الوقت أنه سر نجاح الموقع ، فالحياة السريعة التي يعيشها الإنسان هذه الأيام جعلته يسرع في كل شيء ، حتى في قراءة الأخبار ، الكتب ، القصص ، الصحف ، و أصبح الخبر الأكثر قراءة في المواقع الإخبارية الالكترونية هو الذي لا يتجاوز 300 كلمة ، كما أعتاد البعض على الاكتفاء بالعناوين ، و عدلت الصحف من أخبارها للأقصر،  و وصلنا لمرحلة الخبر سريع الهضم الذي يصل إلى 100 كلمة في بعض الأحيان .

 .
و هنا ظهر " تويتر " ليلبي تلك المطالب النفسية للشباب المتسرع ، عبر اختصار الرسائل ، و التواصل بأقل عدد من الحروف ، و هنا انطلق الموقع  بسرعة الصاروخ ، ليحقق انجازات كبيرة علي مستوى زيادة عدد أعضاء الموقع ، و عدد المشاركات ، و هنا انطلقت فكرة " كيك " حيث يقوم أعضاء الموقع بمشاركة فيديوهات ، لا تتجاوز مدتها 36 ثانية ، و لا احد يعرف لم هذا الوقت تحديدا إلا أن إدارة الموقع قالت انه سر سيكشف عنه قريبا ، و امتدت نجاحات الاختصار من " تويتر " إلى " كيك " و زاد عدد زواره بشكل جنوني ، حيث يستطيع الشخص أن يعبر عن فكرته في حدود الثواني المعدودة المتاحة ، و في الوقت نفسه فان المتابعين لا يترددون في إضاعة وقتهم في مشاهدة الفيديوهات ، و خاصة مع قصرها ما جعل التفاعل في الموقع يتضاعف يوميا .
الموقع الذي يهدد عرش " يوتيوب " يرى البعض انه يعمل علي التوازي مع يوتيوب حيث يتيح يوتيوب إمكانية إضافة فيديو مدته عدة ساعات و أكثر ، ما يعني أن لكل من " يوتيوب " و " كيك " مزاياه ، و هو ما يجعل الموقعان يسيران في خطين متوازيين ، و لا تعارض بين نجاح الاثنين إلا أن البعض يرى أن " يوتيوب " لن يستمر كأداة للتواصل ، و بث فيديوهات قصيرة ، و توقع المتابعين أن يقل عدد التعليقات علي " يوتيوب " باعتبار أن التفاعل سيقل ، و سيكون مشاهدة فيديوهات طويلة هي الطريق التي سيعتمد عليها " يوتيوب "  في استمرار جذبه لمزيد من الشباب يوميا . 
ثقافة الاختصار التي توافق معها موقع " تويتر " ، و تبعه في ذلك موقع " كيك " ستغير طريقة تعاملنا مع الانترنت عامة ، و ربما يكون لها تأثير على المدى البعيد على مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى ، فمع بداية " فيس بوك " كانت مقالات الشباب تمتد لأكثر من 1000 كلمة ، و لكن مع زيادة عدد الكتابات ، أدرك الكتاب سواء كانوا هواة ، أو محترفين أن طريقة اختيار الشباب لما يقرؤون قد تغيرت ، و بالتالي قلت التعليقات علي المقالات الأكثر طولا ، و هو ما جعلهم يتحولون عن تلك المقالات إلى مقالات أقصر تلبى مطالب القراء . المراقبون و الخبراء يتوقعون أن تمتد حمى التدوين المصغر إلى جميع التواصل الاجتماعي ، و في مقدمتها " فيس بوك " و إن لم تفعلها الإدارة إجبارا علي زوار الموقع ، سيكون اختيارا من أصحاب الصفحات و  حتى الزوار العاديين .

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة عرب سوفت ©2012-2013 | جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لدى ناشريها ، فهـرس الـموقــع | سياسة الخصوصية